تخطى إلى المحتوى

إسقاط ابوقمري في دنقلا، ما تأثيرات ذلك على مؤشر أمن الولاية، فيما يلي نستعرض أبرز النقاط.

في مساء يوم الجمعة 21 نوفمبر 2025، اندلعت اشتباكات مسلحة في مدينة دنقلا، عاصمة ولاية الشمالية، بين القوات المسلحة السودانية ومجموعة محلية مسلحة تُعرف باسم «أولاد قمري».

أفادت المصادر بأن هذه المجموعة كانت – على الأقل جزئياً – تعمل بوصفها مساندة للقوات المسلحة، لكنها رفضت الامتثال لتعليمات القيادة العسكرية في دنقلا، الأمر الذي أدى إلى المواجهة.

أسفرت الاشتباكات عن سقوط قتلى من صفوف المجموعة المسلحة (اثنان على الأقل) وإصابة قائدها بجروح خطيرة، قبل أن يتم احتواء الوضع وانتشار نقاط تفتيش واسعة في دنقلا.

التأثيرات المباشرة على الأمن المحلي

1. تراجع الثقة بقدرة الأجهزة الأمنية المحلية

حالة «رفض الاستسلام لتوجيهات القيادة العسكرية» من قبل مجموعة مسلحة كانت تعمل – أو يعتقد أنها كانت تعمل – تحت مظلة قوات الدعم أو التسهيل للقوات النظامية، تعكس تداخل القوى غير النظامية مع مهام الأمن المحلي. هذا الأمر يقلّل من ثقة المدنيين بأن الأمن يُدار من قبل جهات رسمية ومنظمة.

2. تصاعد المخاطر داخل المناطق الحضرية

وقوع الاشتباك في دنقلا، وهي مدينة مأهولة، داخل النطاق الحضري، يعني أن المدنيين أصبحوا أكثر عرضة للأخطار: إطلاق نار، انتشار نقاط تفتيش مفاجئة، تقييد الحركة، وربما تعطيل الخدمات. الأمر الذي يضع عبئاً على الوضع الأمني والخدمي في الولاية.

3. تفكيك الأذرع المساندة وتأثيرها على الاستقرار

إحضار عِربات قتالية تابعة للمجموعة المسلحة إلى مقر الجيش (حسب تقرير من “سودان فور نيوز”) بعد الاشتباك يدل على أن المجموعة كانت تحتجز أو تستخدم تجهيزات قتالية خاصة، مما يقوّض أحادية الدولة في استخدام القوة داخل الولاية.

تفكيك هذه القدرات أو ضبطها يشكل بداية ضرورية لتحسين الأمن، لكن أيضاً ينبئ بفترة انتقالية مضطربة.

 

الآثار المتوسطة على المؤشرات الأمنية في الولاية

• مؤشر الأمن العام

قبيل الاشتباك، قد يكون هناك اعتقاد بأن الأمن في دنقلا مستقر نسبياً بسبب حضور القوات النظامية. لكن الحادثة تقلّل من هذا التصوّر، وقد يكون لها تأثير مباشر في خفض تقييم مؤشر الأمن في الولاية (في سياق المنصة التي تعمل عليها).

• مؤشر البنية التحتية والخدمات

انقطاع الحركة وإعلان نقاط تفتيش مفاجئة قد يؤدي إلى تعطيل الخدمات الأساسية (النقل، التجارة، وصول الإمدادات)، ما ينعكس بدوره على تقييم البنية التحتية والخدمات.

• مؤشر النزوح والحركة السكانية

رغم أنّ الحادث يبدو محدوداً زمنياً، لكن في حال تكرار مثل هذه الاشتباكات، يمكن أن يبدأ السكان في الفرار أو تجنّب العودة إلى المدن، ما يزيد من عبء النزوح الداخلي ويؤثر سلباً على هذا المؤشر.

التحديات والفرص

التحديات:

غياب وضوح التركيبة القانونية للمجموعات المسلحة المساندة: وجود مجموعة تُعرف بأنها “مساندة” لكنه في الواقع ليس تحت السيطرة الكاملة للقوات النظامية يزيد من تعقيد ضبط الأمن.

خطورة الانتشار في المدن: الاشتباك داخل دنقلا يعكس أن التوتر قد ينتقل من الريف أو المناطق النائية إلى المدن المأهولة، ما يزيد ضرر المدنيين.

الحاجة لتدخل سريع ومنظم: لعدم تفاقم الوضع إلى مواجهات أوسع أو استغلال من قوى أخرى.

الفرص:

الحادث يوفر فرصة للقوات النظامية لإعادة تأكيد حضورها وتنفيذ سيطرتها بالشكل المطلوب، ما قد يحسّن مؤشر الأمن خلال الأسابيع القادمة.

إمكانية استعمال منصة البيانات (مثل التي تعملون عليها) لتوثيق هذا النوع من الحوادث، مما يزيد الشفافية ويعزّز الضغط نحو الإصلاح الأمني.

 

الخلاصة

اشتباك أولاد قمري مع القوات المسلحة في دنقلا ليس مجرد حدث أمنِي محلي محدود، بل يُعدّ مؤشرًا خطيراً على هشاشة الأمن والتداخل بين القوة النظامية والمجموعات المسلحة المحلية في ولاية الشمالية.
الأرقام التي تنتج من هذه الحوادث — عدد القتلى، عدد الحوادث، سرعة الاستجابة، مدى سيطرة الدولة — كلها عوامل يمكن أن تُسجَّل وتُؤثر مباشرة على تقييم الوضع الصحي الشامل للولاية (كما في منصة المؤشر التي تطوّرها).
إذا استُغلّ هذا التوتر للتحكّم وفرض النظام، فقد تمهّد الطريق لتحسّن الأمن. أما إذا تُرِك دون معالجة أو تكرّر، فقد يؤدي إلى تدهور سريع في مؤشرات عدة.